إشعياء النبي — الإنجيلي الخامس

نبي العمانوئيل والعبد المتألم

سيرة إشعياء النبي من سفره وسفري الملوك والأخبار: دعوته في رؤيا الهيكل، خدمته مع الملوك، نبوات العمانوئيل والعبد المتألم، وتقليد استشهاده.

شارك المقال:

من هو إشعياء

إشعياء بن آموص، من أعظم أنبياء العهد القديم، تنبأ في أورشليم نحو أربعين سنة (نحو 740–700 ق.م) في عهود الملوك عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا. اسمه يعني «الرب يخلّص». ترد سيرته في سفر إشعياء وفي سفر الملوك الثاني (2 مل 19–20)، وتُنسب إليه نبوات تحققت في تاريخ يهوذا.

الدعوة

في سنة موت الملك عزيا، رأى إشعياء الرب جالسًا على كرسي عال مرتفع، والسيرافيم واقفون فوقه ينادون: «قدوس قدوس قدوس رب الجنود، مجده ملء كل الأرض» (إش 6: 3) — وهي التسبحة التي صارت «التقديس» (Sanctus) في كل ليتورجيا مسيحية. فصرخ إشعياء: «ويل لي إني هلكت، لأني إنسان نجس الشفتين... وقد رأت عيناي الملك رب الجنود». فطار إليه سيراف بجمرة من المذبح ومسّ فمه وقال: «ها هذه قد مست شفتيك، فأُزيل إثمك وكُفّر عن خطيتك». ثم سمع صوت الرب: «من أرسل؟» فقال: «هأنذا أرسلني» (إش 6: 5–8).

النبوات المسيحانية

يُلقب إشعياء «الإنجيلي الخامس» لأن نبواته عن المسيح هي الأكثر تفصيلًا في العهد القديم: ميلاده من عذراء — «ها العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل» (إش 7: 14)، وابنه «يُدعى اسمه عجيبًا مشيرًا إلهًا قديرًا أبًا أبديًا رئيس السلام» (إش 9: 6). ونبوات العبد المتألم في الإصحاح 53 تقرأها الكنيسة يوم الجمعة العظيمة: «محتقر ومخذول من الناس، رجل أوجاع ومختبر الحزن... أُحزنتنا حملها وأوجاعنا تحملها... مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه، وبحبره شُفينا» (إش 53: 3–5). وتنبأ عن الروح الحال عليه (إش 61: 1) وهي النص الذي قرأه المسيح في مجمع الناصرة وقال: «اليوم تم هذا المكتوب في مسامعكم» (لو 4: 21).

الأحداث التاريخية في خدمته

نصح الملك آحاز ألا يخاف من تحالف أرام وإسرائيل. وفي حصار سنحاريب الأشوري لأورشليم، طمأن حزقيا بأن الرب يدافع عن المدينة، فضرب ملاك الرب مئة وخمسة وثمانين ألفًا من الأشوريين في ليلة واحدة (إش 37: 36). وعند مرض حزقيا أخبره بموته، فصلى الملك فرد الله له خمس عشرة سنة وأعطاه آية رجوع الظل عشر درجات (إش 38).

استشهاده في التقليد

يحفظ التقليد اليهودي والمسيحي أن إشعياء استشهد في عهد الملك منسى بنشره بالمنشار — ويرى كثير من المفسرين أن رسالة العبرانيين تشير إليه: «نُشِروا» (عب 11: 37). تعيد له الكنيسة القبطية في 6 بشنس.

المراجع الكتابية

إش 1؛ إش 6؛ إش 7: 14؛ إش 9: 6؛ إش 40؛ إش 53؛ إش 61: 1–3؛ 2 مل 19–20؛ لو 4: 16–21؛ عب 11: 37.

إعداد وتحرير: فريق الينبوع

الشخصيات المرتبطة

اقرأ أيضًا

  • إرميا النبي — النبي الباكي

    سيرة إرميا النبي من سفره: دعوته صبيًا، رسالته الصعبة، اضطهاده وسجنه، اعترافاته، خراب أورشليم، نبوة العهد الجديد، ونزوله إلى مصر.

شارك المقال:

المصادر والمراجع