✠ ✠ ✠

السنكسار

سير القديسين والشهداء وتذكارات الكنيسة على مدار السنة القبطية

اليوم: …

التذكارات المسجلة

توت

  • 1 توت: عيد النيروز: رأس السنة القبطية
    اقرأ التذكار كاملًا

    في أول شهر توت تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد النيروز، رأس السنة القبطية الجديدة، وهو من أقدم الأعياد الكنسية في مصر وأكثرها ارتباطًا بهوية الكنيسة القبطية.

    أصل التسمية والمعنى بحسب التقليد الكنسي، كلمة «النيروز» مشتقة من الكلمة القبطية «ني-ياروؤو» أي «الأنهار»، إذ كان هذا اليوم يصادف موسم فيضان النيل الذي تنتظره مصر كل سنة. ومع دخول المسيحية مصر صار اليوم عيدًا كنسيًا يجمع بين بداية السنة الزراعية القديمة وذكرى الشهداء.

    عيد الشهداء يُعرف النيروز في الكنيسة القبطية أيضًا باسم «عيد الشهداء»، لأن الكنيسة اختارت أن تبدأ تقويمها القبطي من سنة 284 ميلادية، وهي سنة اعتلاء الإمبراطور دقلديانوس العرش، الذي اشتد في عهده الاضطهاد على المسيحيين حتى سُمي عصره «عصر الشهداء». فبدلًا أن تؤرخ الكنيسة بعصر إمبراطور وثني، أرخت بعصر الاستشهاد لتعلن أن إيمان الشهداء أثبت من عروش المضطهدين. ولهذا يُسمى التقويم القبطي «تقويم الشهداء».

    الطقس الكنسي بحسب التقليد الطقسي، تُصلَّى في هذا اليوم القداسات بلحن «الشهداء»، وتُقرأ فصول من الكتاب المقدس تتحدث عن الجهاد والإكليل، وتُرفع البخور عشية وباكرًا. وتحتفل الكنيسة في هذا اليوم أيضًا بتذكار نياحة القديس برثولماوس الرسول أحد الاثني عشر، الذي بشّر بحسب التقليد في بلاد كثيرة واستشهد من أجل الإيمان.

    المعنى الروحي يرى الآباء في النيروز دعوة سنوية للبدء من جديد: كما تبدأ السنة القبطية بذكرى من بذلوا حياتهم من أجل المسيح، هكذا يبدأ المسيحي عامه متذكرًا أن الحياة كلها جهاد وأن الغلبة لمن يثبت حتى النهاية.

    تذكارات مرتبطة: استشهاد يوحنا المعمدان (2 توت)، عيد الصليب المقدس (17 توت).

  • 2 توت: استشهاد يوحنا المعمدان
    اقرأ التذكار كاملًا

    في اليوم الثاني من شهر توت تحتفل الكنيسة بتذكار استشهاد يوحنا المعمدان، السابق والصارخ في البرية، الذي قال عنه السيد المسيح إنه لم يقم بين المولودين من النساء أعظم منه (متى 11: 11).

    القصة كما وردت في الكتاب المقدس سجَن هيرودس أنتيباس يوحنا لأنه كان يوبخه على أخذه هيروديا امرأة أخيه فيلبس، إذ كان يوحنا يقول له: «لا يحل لك أن تكون لك» (مرقس 6: 18). وفي يوم ميلاد هيرودس رقصت ابنة هيروديا في العيد فسرّت الملك، فحلف أن يعطيها مهما طلبت. وبإيعاز من أمها طلبت رأس يوحنا المعمدان على طبق. فاغتم الملك من أجل القسم والمستلقين معه، وأمر فقُطع رأس يوحنا في السجن، وأُتي بالرأس على طبق وأُعطي للفتاة، وأخذ تلاميذه جثته ودفنوها (متى 14: 1–12؛ مرقس 6: 14–29).

    مكانة المعمدان في التقليد الكنسي يحتل يوحنا المعمدان في التقليد الأرثوذكسي مكانة فريدة: فهو آخر أنبياء العهد القديم وأول شهداء العهد الجديد، وحلقة الوصل بين العهدين. دعته الكنيسة «السابق» لأنه سبق المسيح في الميلاد والكرازة والاستشهاد، و«المعمدان» لأنه عمّد الشعب في الأردن وعمّد الرب نفسه. وتضع الكنيسة أيقونته تقليديًا بجانب أيقونة الرب في صلاة الشفاعة، وتذكره في كل قداس ضمن المجمع.

    درس التذكار يرى الآباء في استشهاد المعمدان صورة للكلمة الصادقة التي لا تساوم: لم يخف يوحنا الحق أمام الملك، فكان موته شهادة للضمير الحي. ولهذا تعلّم الكنيسة أن الصمت عن الحق أخطر من ثمن قوله.

    تذكارات مرتبطة: ميلاد يوحنا المعمدان (30 بؤونه)، عيد الغطاس (11 طوبة).

  • 17 توت: عيد الصليب المقدس
    اقرأ التذكار كاملًا

    في السابع عشر من توت تحتفل الكنيسة القبطية بعيد الصليب المقدس، وهو من الأعياد السيدية الكبرى المحبوبة في الكنيسة القبطية، ويستمر الاحتفال به ثلاثة أيام.

    أصل العيد بحسب التقليد الكنسي يرجع العيد بحسب التقليد إلى القرن الرابع الميلادي، عندما أرسلت الملكة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، إلى أورشليم للبحث عن الصليب المقدس. ويحكي التقليد أنها أمرت بإزالة الركام عن موضع الجلجثة، فوجدت ثلاثة صلبان، وتميّز صليب الرب بآية أظهرها الله. فأقيم عيد لتكريم الصليب الذي صار علامة الخلاص.

    الصليب في حياة الكنيسة القبطية للصليب في التقليد القبطي مكانة لا تضاهى: تُرسم إشارة الصليب في بداية كل صلاة وكل عمل، ويُرفع الصليب في الكنائس وعلى القباب، ويُلبس حول الرقبة، ويُرسم على الجبين في سر الميرون. وتقول الكنيسة في لحنها المألوف: «الصليب هو عزنا وفخرنا، هو قوتنا وخلاصنا». فالصليب عند الأرثوذكس ليس رمز حزن فقط، بل راية النصرة، لأن المسيح بموته على الصليب داس الموت.

    المعنى اللاهوتي يعلّم الآباء أن الصليب هو مفتاح فهم سر التجسد والفداء: به صالح الله العالم لنفسه، وفيه اجتمعت العدالة والرحمة. ولهذا لا تكتفي الكنيسة بتذكار الصليب في الجمعة العظيمة، بل تعيد له في مواسم الفرح أيضًا، لأن القيامة لا تُفهم بلا صليب، والصليب لا يبقى بلا قيامة.

    تذكارات مرتبطة: عيد ظهور الصليب المقدس (10 برمهات)، عيد النيروز (1 توت).

  • 26 توت: استشهاد القديس متياس الرسول
    اقرأ التذكار كاملًا

    في السادس والعشرين من توت تحتفل الكنيسة بتذكار استشهاد القديس متياس الرسول، الذي اختير رسولًا مكان يهوذا الإسخريوطي ليكمل عدد الاثني عشر.

    اختياره كما ورد في الكتاب المقدس بعد صعود [السيد المسيح](/saints/jesus-christ) وقبل حلول الروح القدس، وقف [بطرس الرسول](/saints/st-peter) وسط نحو مئة وعشرين من الإخوة وقال إنه ينبغي أن يصير واحد من الرجال الذين رافقوا الرب يسوع طوال مدة خدمته، من معمودية يوحنا إلى يوم الصعود، شاهدًا معهم لقيامته. فأقاموا اثنين: يوسف الذي يُدعى برسابا، ومتياس. وصلّوا قائلين: «أنت يا رب العارف قلوب الجميع، عيّن أنت من هذين الاثنين أيهما اخترت»، ثم ألقوا قرعتهما فوقعت القرعة على متياس، فحُسب مع الأحد عشر رسولًا (أعمال 1: 15–26).

    خدمته واستشهاده بحسب التقليد بحسب التقليد الكنسي، كرز متياس بالإنجيل في اليهودية ثم في بلاد أخرى، واحتمل اضطهادًا شديدًا من أجل اسم المسيح، حتى ختم حياته بالاستشهاد. وتختلف الروايات التقليدية في تفاصيل موضع استشهاده، فتقول الكنيسة في مثل هذه المواضع إن المصادر تختلف، لكنها تجمع على أنه ثبت في الكرازة حتى الموت.

    درس التذكار يعلمنا تذكار متياس أن الله يكمل نقص الكنيسة: فسقوط يهوذا لم يعطل عمل الله، بل أقام الله من يسد الفراغ. كما يعلمنا أن الاختيار الرسولي ليس بمحض البشر، بل بالصلاة وطلب إرشاد الرب «العارف قلوب الجميع».

    شخصيات مرتبطة: بطرس الرسول، القديس يوحنا الحبيب.

بابه

  • 12 بابه: استشهاد متى الرسول الإنجيلي
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الثاني عشر من بابه تحتفل الكنيسة بتذكار استشهاد متى الرسول الإنجيلي، كاتب الإنجيل الأول، الذي كان عشارًا فدعاه السيد المسيح فترك كل شيء وتبعه.

    دعوته كما وردت في الكتاب المقدس بينما كان يسوع مجتازًا رأى إنسانًا اسمه متى جالسًا عند مكان الجباية، فقال له: «اتبعني». فقام وتبعه (متى 9: 9). وصنع له لاوي — وهو اسمه الآخر — وليمة عظيمة في بيته، فلامه الفريسيون على أكلته مع العشارين والخطاة، فأجاب الرب بقوله الخالد: «لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى... لم آتِ لأدعو أبرارًا بل خطاة إلى التوبة» (لوقا 5: 27–32).

    إنجيله وخدمته كتب متى الإنجيل الذي يحمل اسمه، وهو أكثر الأناجيل اهتمامًا بإثبات أن يسوع هو المسيّا الموعود به في العهد القديم، فكثرت فيه عبارة «ليكمل ما قيل من الرب بالنبي». وبحسب التقليد الكنسي كرز متى أولًا في اليهودية، ثم في بلاد أخرى، وتذكر الروايات التقليدية أنه بشّر في الحبشة وبلاد فارس، وختم حياته بالاستشهاد من أجل الإيمان.

    مكانته في الكنيسة يُعد متى أحد الأربعة الذين كتبوا الأناجيل القانونية، ويُرمز إليه في التقليد الكنسي بشارة «الإنسان» أو الملاك، لأن إنجيله يبدأ بسرد نسب المسيح بحسب الجسد. وتقرأ الكنيسة من إنجيله في مواسم كثيرة، لا سيما في أحداث ميلاد الرب وبداية خدمته.

    درس التذكار قصة متى تعلن أن دعوة المسيح تبلغ كل إنسان مهما كانت مهنته أو سمعته: العشار المكروه صار رسولًا وإنجيليًا، لأنه قام حين سمع الصوت ولم يتأخر.

    شخصيات مرتبطة: القديس لوقا، مارمرقس الرسول، القديس يوحنا الحبيب.

  • 21 بابه: تذكار السيدة العذراء مريم
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الحادي والعشرين من كل شهر قبطي تحتفل الكنيسة القبطية بتذكار شهري خاص بالسيدة العذراء مريم، والدة الإله، وهو تقليد قبطي عريق يدل على المكانة الفريدة للعذراء في حياة الكنيسة.

    لماذا اليوم الحادي والعشرون؟ بحسب التقليد الكنسي، اختارت الكنيسة القبطية اليوم الحادي والعشرين من كل شهر ليكون تذكارًا دائمًا للعذراء، لأن في الحادي والعشرين من شهر مسرى صعد جسدها الطاهر إلى السماء. فصار كل يوم حادي وعشرين امتدادًا شهريًا لذلك التذكار الكبير، تذكر فيه الكنيسة أمها وتطلب شفاعتها.

    مكانة العذراء في التقليد الأرثوذكسي تلقّب الكنيسة العذراء بـ«والدة الإله» (الثيئوطوكية)، وهو اللقب الذي دافع عنه القديس كيرلس الكبير عمود الدين في مجمع أفسس سنة 431 ميلادية، مؤكدًا أن المولود منها هو الله الكلمة المتجسد. وتذكر الكنيسة العذراء في كل قداس، وفي كل رفع بخور، وتخص لها المدائح والتماجيد، لا سيما في شهر كيهك الذي تُعرف مدائحه بـ«السبع وسبعون».

    شفاعة لا عبادة تميز الكنيسة الأرثوذكسية بوضوح بين العبادة التي لله وحده، وبين التكريم وطلب الشفاعة للقديسين وعلى رأسهم العذراء. فالعذراء عند الأرثوذكس هي أم المؤمنين وشفيعتهم، يطلبون صلاتها من أجلهم كما يطلب الأخ صلاة أخيه، لا معبودة ولا وسيطة في الفداء الذي تممه المسيح وحده.

    تذكارات مرتبطة: صعود جسد السيدة العذراء (16 مسرى)، عيد البشارة (29 برمهات).

هاتور

  • 15 هاتور: نياحة القديس مار مينا العجائبي
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الخامس عشر من هاتور تحتفل الكنيسة بنياحة القديس مار مينا العجائبي، أحد أشهر شهداء مصر وأكثرهم إجلالًا في العالم المسيحي كله.

    سيرته بحسب التقليد الكنسي بحسب التقليد، وُلد مينا في مصر لأبوين مسيحيين تقيين، والتحق بالجيش الروماني وترقى فيه. ولما اشتد اضطهاد دقلديانوس على المسيحيين، ترك الجيش واعتزل في البرية معترفًا بإيمانه. ثم ظهر علنًا معترفًا بالمسيح أمام الوالي، فعُذّب عذابات شديدة وقُطع رأسه نحو سنة 309 ميلادية. ويحكي التقليد أن رفاته نُقلت إلى برية مريوط غربي الإسكندرية، حيث قامت على اسمه مدينة كاملة وكنيسة عظيمة صارت من أشهر أماكن الحج في العالم القديم.

    مار مينا العجائبي لُقب القديس بـ«العجائبي» لكثرة الآيات التي أظهرها الله على اسمه عند قبره وفي كنائسه، حتى ذُكرت آثاره في كتابات مؤرخين قدماء. وما زالت كنيسته في مريوط — التي جددها وجدد ديرها البابا كيرلس السادس في القرن العشرين — مقصدًا للزوار من كل مكان.

    المعنى الروحي تعلّم سيرة مار مينا أن الاعتراف بالإيمان أغلى من المناصب: ترك رتبته العسكرية ولم يخف اسم المسيح، فأعطاه الله إكليل الشهادة وذكرًا لا ينقطع.

    شخصيات مرتبطة: الشهيد مار جرجس؛ تذكار مرتبط: استشهاد مرقوريوس أبو سيفين (25 هاتور).

  • 25 هاتور: استشهاد القديس مرقوريوس أبو سيفين
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الخامس والعشرين من هاتور تحتفل الكنيسة باستشهاد القديس مرقوريوس، المعروف في التقليد القبطي باسم «أبو سيفين»، وهو من أعظم الشهداء العسكريين في الكنيسة.

    سيرته بحسب التقليد الكنسي بحسب التقليد، كان مرقوريوس ضابطًا في الجيش الروماني من أصل مسيحي، واشتهر بشجاعته حتى قرّبه الإمبراطور ديسيوس. ويحكي التقليد أن ملاك الرب ظهر له وشجعه، وأنه في إحدى المعارك أُعطي سيفًا سماويًا إلى جانب سيفه، فغلب أعداء الإمبراطور، ومن هنا جاء لقبه «أبو سيفين». ولما أُمر بتقديم ذبيحة للأوثان اعترف بإيمانه بالمسيح، فعُذّب عذابات بالغة، ونُقل من مكان إلى مكان، حتى قُطعت رأسه نحو سنة 250 ميلادية.

    أبو سيفين في وجدان الكنيسة يحتل أبو سيفين مكانة خاصة في الوجدان القبطي: فأيقونته الشهيرة التي تصوره فارسًا بسيفين من أشهر الأيقونات في الكنائس القبطية، وكنائس كثيرة تحمل اسمه، أشهرها كنيسته في مصر القديمة التي تضم بحسب التقليد رفاته وتُعد من أقدم كنائس القاهرة. ويروي التقليد الكنسي أيضًا قصصًا عن ظهوره في أحداث لاحقة من تاريخ الكنيسة، وتذكرها الكنيسة باعتبارها من كرامات الشهداء.

    المعنى الروحي يرمز السيفان في تقليد أبو سيفين إلى أن الجهاد المسيحي ليس بقوة بشرية وحدها: فسيف الجندي لا يكفي ما لم يؤازره السيف السماوي، أي قوة الله العاملة في المؤمن.

    شخصيات مرتبطة: الشهيد مار جرجس؛ تذكار مرتبط: نياحة مار مينا (15 هاتور).

كيهك

  • 29 كيهك: عيد الميلاد المجيد
    اقرأ التذكار كاملًا

    في التاسع والعشرين من كيهك تحتفل الكنيسة القبطية بعيد الميلاد المجيد، ميلاد السيد المسيح بالجسد من السيدة العذراء مريم، وهو من أعظم الأعياد السيدية.

    الحدث كما ورد في الكتاب المقدس في أيام أغسطس قيصر صدر أمر بأن يُكتتب كل المسكونة، فصعد يوسف من الجليل إلى بيت لحم اليهودية ليكتتب مع مريم المخطوبة له وهي حبلى. وبينما هما هناك تمت أيامها لتلد، فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل. وبشّر ملاك الرب الرعاة القريبين قائلًا: «ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب: أنه وُلد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب» (لوقا 2: 1–20). وجاء المجوس من المشرق يتبعون النجم وسجدوا للطفل وقدموا له ذهبًا ولبانًا ومرًا (متى 2: 1–12).

    لماذا 29 كيهك؟ بحسب التقليد الكنسي، حددت الكنيسة الأولى هذا اليوم لعيد الميلاد، وهو يوافق في الغالب السابع من يناير الميلادية. ويسبق العيد في الكنيسة القبطية صوم الميلاد الذي يمتد ثلاثة وأربعين يومًا، وشهر كيهك كله مخصص لمدائح العذراء والتهليل بالميلاد في ما يُعرف بـ«السبع وسبعون».

    المعنى اللاهوتي يعلّم الآباء أن الميلاد هو سر التجسد: «الكلمة صار جسدًا وحل بيننا» (يوحنا 1: 14). الله الذي لا يُحوى اتخذ جسدًا من العذراء ليخلص الإنسان، فصار المذود الفقير عرشًا، وصار الليل مضيئًا. ولهذا ترتل الكنيسة في ليلة العيد: «اليوم وُلد لنا مخلص».

    تذكارات مرتبطة: عيد الغطاس (11 طوبة)، عيد البشارة (29 برمهات)، دخول المسيح أرض مصر (24 بشنس).

طوبة

  • 11 طوبة: عيد الغطاس المجيد
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الحادي عشر من طوبة تحتفل الكنيسة بعيد الغطاس المجيد، عيد معمودية السيد المسيح في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان، وهو من الأعياد السيدية الكبرى.

    الحدث كما ورد في الكتاب المقدس جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه. فمنعه يوحنا قائلًا: «أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلي؟» فأجابه يسوع: «اسمح الآن، لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر». حينئذ سمح له. فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، ورأى روح الله نازلًا مثل حمامة وآتيًا عليه، وصوت من السماوات قائلًا: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت» (متى 3: 13–17).

    اسم العيد ومعناه يُسمى العيد «الغطاس» لأن الرب غطس في مياه الأردن، ويُسمى أيضًا «الظهور الإلهي» (الثيؤفانيا) لأن فيه ظهرت الثالوث القدوس ظهورًا جليًا: الابن في الماء، والروح القدس نازلًا كحمامة، وصوت الآب من السماء. وبحسب التقليد الكنسي، قدّس الرب بغطسه طبيعة المياه، ومن هنا تقيم الكنيسة في هذا العيد صلاة تقديس الماء المعروفة بـ«اللقان».

    المعنى اللاهوتي يعلّم الآباء أن معمودية الرب لم تكن لحاجته هو إلى التوبة، بل ليكمل كل بر وليرسم لنا طريق المعمودية التي بها نُدفن معه ونقوم معه. فالغطاس هو عيد بداية الخلاص المعلن، وامتداد لعيد الميلاد: الذي وُلد في المذود ظهر اليوم للعالم ابنًا لله.

    تذكارات مرتبطة: عيد الميلاد المجيد (29 كيهك)، استشهاد يوحنا المعمدان (2 توت).

  • 13 طوبة: استشهاد القديسة دميانة
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الثالث عشر من طوبة تحتفل الكنيسة باستشهاد القديسة دميانة، أشهر الشهيدات العذارى في التقليد القبطي، التي استشهدت مع أربعين عذراء من صويحباتها.

    سيرتها بحسب التقليد الكنسي بحسب التقليد، كانت دميانة ابنة مرقس والي البرلس في دلتا مصر، وكانت وحيدة لأبويها. لما اشتد اضطهاد دقلديانوس وجُحد الإيمان في عاصمة الإمبراطورية، أعلن والدها جحوده خوفًا، فأبت دميانة ذلك وحزنت حزنًا شديدًا، وذهبت إليه تلومه وتدعوه للرجوع، حتى رجع إلى الإيمان واعترف بالمسيح فاستشهد. أما هي فاعتزلت في قصر بناه لها والدها في البرية مع أربعين عذراء من اللواتي آمنَّ بسببها، يقضين حياتهن في الصلاة والنسك.

    استشهادها بحسب التقليد، لما علم دقلديانوس بأمرها أرسل إليها من يجذبها إلى عبادة الأوثان، فرفضت واعترفت بالمسيح اعترافًا جريئًا. فعُذبت عذابات قاسية لم ترقق قلبها، وثبتت معها العذارى الأربعون، حتى قطعت رؤوسهن جميعًا، فنلن إكليل الشهادة والبتولية معًا.

    مكانتها في الكنيسة تُعد دميانة رمز البتولية والثبات في الوجدان القبطي، وديرها المشهور في البرلس من أقدم الأديرة وأكثرها زيارة، وتحكي كتب التقليد عن كرامات كثيرة ارتبطت باسمها عبر القرون. وتعلّم سيرتها أن شهادة الإيمان لا تعرف ضعفًا ولا تمييزًا: الفتاة اليافعة ثبتت حيث ارتعد الرجال.

    شخصيات مرتبطة: الشهيد مار جرجس؛ تذكار مرتبط: نياحة الأنبا أنطونيوس (22 طوبة).

  • 22 طوبة: نياحة الأنبا أنطونيوس أب الرهبان
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الثاني والعشرين من طوبة تحتفل الكنيسة بنياحة الأنبا أنطونيوس، أب الرهبان ومؤسس الحياة الرهبانية في المسيحية كلها.

    سيرته بحسب التقليد الكنسي وُلد أنطونيوس نحو سنة 251 ميلادية في قريَة بصعيد مصر لأبوين مسيحيين ميسورين. ولما ماتا وهو شاب، سمع في الكنيسة قول الرب للغني: «إن أردت أن تكون كاملًا فاذهب وبع أموالك وأعطِ الفقراء» (متى 19: 21)، فأخذ الكلمة كأنها موجهة إليه شخصيًا: وزع ميراثه على الفقراء وانطلق إلى البرية. قضى نحو عشرين عامًا في عزلة تامة يجاهد ضد تجارب الشياطين، حتى صارت البرية بسببه مدينة للنساك، إذ اجتمع حوله تلاميذ كثيرون يقتدون بحياته.

    أب الرهبان يُعد أنطونيوس المؤسس الفعلي للرهبانية المسيحية: فقبله كان النساك أفرادًا متفرقين، أما بعده فصارت الحياة النسكية نظامًا روحيًا له قوانينه. وكتب القديس أثناسيوس الرسولي سيرته في كتاب «حياة أنطونيوس» الذي انتشر في العالم المسيحي كله وألهم أجيالًا من النساك في الشرق والغرب.

    لقاؤه ببولا يحكي التقليد أن أنطونيوس رأى في رؤيا أن في البرية من هو أفضل منه، فذهب يطلبه فوجد [الأنبا بولا أول المتوحدين](/synaxarium)، وقضى معه يومًا في الصلاة، وإذ تنيح بولا كفّنه أنطونيوس ودفنه. ولهذا يقرن التقليد بين تذكاريهما.

    نياحته تنيح أنطونيوس نحو سنة 356 ميلادية عن عمر جاوز المئة عام، بعد أن رأى في حياته نهاية عصر الاضطهاد وانتصار الكنيسة. وبقيت سيرته دستورًا للحياة النسكية: الطاعة، والسهر، والصلاة الدائمة، ومحبة الوحدة.

    شخصيات مرتبطة: الأنبا أثناسيوس الرسولي؛ تذكار مرتبط: نياحة الأنبا بولا (2 أمشير).

أمشير

  • 2 أمشير: نياحة الأنبا بولا أول المتوحدين
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الثاني من أمشير تحتفل الكنيسة بنياحة الأنبا بولا أول المتوحدين، أول من سكن البرية الشرقية ناسكًا بحسب التقليد الكنسي.

    سيرته بحسب التقليد بحسب التقليد، وُلد بولا في مصر من أسرة مسيحية غنية، ونشأ على العلم والتقوى. ولما اشتد اضطهاد المسيحيين في أيام ديسيوس وفاليريانوس هرب إلى البرية الشرقية، فوجد مغارة بجانب نخلة فسكنها، وعاش فيها عشرات السنين في صلاة ونسك دائمين، تأتيه النخلة بالثمر ويعوله الله بأمره. ولهذا لُقب بـ«أول المتوحدين» لأنه سبق إلى حياة الوحدة الكاملة في البرية قبل أن يعرفها أحد.

    لقاؤه بالأنبا أنطونيوس يحكي التقليد الكنسي أن [الأنبا أنطونيوس](/saints/st-anthony) رأى في رؤيا أن في البرية من هو أعظم منه، فانطلق يبحث عنه حتى وصل إلى مغارة بولا، فاستقبله بولا بالاسم وكأنه يعرفه، وقضيا يومًا في الصلاة والحديث الروحي. ويحكي التقليد أن غرابًا كان يأتي بولا بنصف رغيف كل يوم، فجاء في ذلك اليوم برغيف كامل. وفي زيارة ثانية وجد أنطونيوس أن بولا قد تنيح، فكفّنه ودفنه، وأخذ عباءته تذكارًا مباركًا.

    مكانته في الكنيسة يُكرم التقليد القبطي الأنبا بولا كمؤسس حياة التوحد، وديره المشهور في البرية الشرقية — دير الأنبا بولا — من أقدم أديرة مصر العامرة حتى اليوم. وتعلّم سيرته أن الله يعول عبيده في القفر: من ترك كل شيء لأجله لم يتركه الله بلا معونة.

    تذكار مرتبط: نياحة الأنبا أنطونيوس (22 طوبة).

  • 8 أمشير: عيد دخول السيد المسيح الهيكل
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الثامن من أمشير تحتفل الكنيسة بعيد دخول السيد المسيح الهيكل، وهو من الأعياد السيدية، ويوافق اليوم الأربعين بعد ميلاده بالجسد.

    الحدث كما ورد في الكتاب المقدس كتب لوقا الإنجيلي: «ولما تمت أيام تطهيرهما حسب شريعة موسى، صعدا به إلى أورشليم ليقدموه للرب، كما هو مكتوب في ناموس الرب: أن كل ذكر فاتح رحم يُدعى قدوسًا للرب. ولكي يقدما ذبيحة كما قيل في ناموس الرب: زوج يمام أو فرخي حمام» (لوقا 2: 22–24). فقدّمته [العذراء مريم](/saints/virgin-mary) ويوسف النجار في الهيكل حسب الشريعة.

    لقاء سمعان وحنة كان في أورشليم رجل اسمه سمعان، بار تقي ينتظر تعزية إسرائيل، وكان الروح القدس قد أوحى إليه أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب. فلما دخل بالطفل يسوع إلى الهيكل حمله سمعان على ذراعيه وبارك الله وقال: «الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام، لأن عيني قد أبصرتا خلاصك» (لوقا 2: 25–32). وهذه الصلاة — المعروفة بصلاة سمعان الشيخ — تصليها الكنيسة حتى اليوم في صلاة النوم. وحضرت أيضًا حنة النبية الأرملة فاعترفت بالرب وتحدثت عنه مع كل المنتظرين فداءً في أورشليم (لوقا 2: 36–38).

    المعنى الروحي يعلّم الآباء أن الرب الذي أعطى الناموس خضع للناموس، فدخل هيكله طفلًا محمولًا، ليكمل كل شريعة ويفتتح لقاء العهد القديم بالعهد الجديد: الشيخ المنتظر منذ زمن احتضن الخلاص الذي انتظره.

    تذكارات مرتبطة: عيد الميلاد المجيد (29 كيهك)، عيد البشارة (29 برمهات).

برمهات

  • 10 برمهات: عيد ظهور الصليب المقدس
    اقرأ التذكار كاملًا

    في العاشر من برمهات تحتفل الكنيسة بعيد ظهور الصليب المقدس، وهو التذكار الثاني للصليب في السنة القبطية بعد عيد الصليب في توت.

    أصل التذكار بحسب التقليد بحسب التقليد الكنسي، يرتبط هذا العيد بأحداث القرن السابع الميلادي، حين استرد الإمبراطور هرقل الصليب المقدس بعد أن كان الفرس قد أخذوه من أورشليم، فأعاده إليها بإكرام عظيم. وتروي كتب التقليد أن الاحتفال بهذا اليوم ارتبط في مصر بظهورات وآيات رافقت إكرام الصليب، فأقامت الكنيسة القبطية له عيدًا خاصًا إلى جانب عيد التاسع عشر من توت. وتذكر الكنيسة في مثل هذه الروايات أن التفاصيل التاريخية تختلف بين المصادر، أما إيمان الكنيسة بكرامة الصليب فثابت.

    الصليب في اللاهوت الأرثوذكسي الصليب عند الأرثوذكس هو سر الفداء نفسه: عليه «محا صك الخطايا» (كولوسي 2: 14)، وبه «صالح الكل لنفسه عاملًا الصلح بدم صليبه» (كولوسي 1: 20). ولهذا تقول الكنيسة في تسبحتها: «بالصليب الذي صُلبت عليه أيها المسيح، خلصتنا من العبودية». فالعيد ليس تكريمًا لخشبة، بل عبادة للمصلوب القائم الذي حوّل أداة الموت إلى شجرة حياة.

    في حياة المؤمن يعلّم الرب: «من أراد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني» (متى 16: 24). فتذكار الصليب دعوة لكل مؤمن أن يحمل صليبه اليومي بفرح، عالمًا أن الطريق إلى القيامة يمر بالجلجثة.

    تذكار مرتبط: عيد الصليب المقدس (17 توت).

  • 27 برمهات: نياحة القديس مكاريوس الكبير
    اقرأ التذكار كاملًا

    في السابع والعشرين من برمهات تحتفل الكنيسة بنياحة القديس مكاريوس الكبير، أحد آباء البرية المصريين العظام وعمود الرهبانية في برية شيهيت (وادي النطرون).

    سيرته بحسب التقليد الكنسي وُلد مكاريوس نحو سنة 300 ميلادية في صعيد مصر، وعمل في شبابه راعيًا للإبل. وبحسب التقليد، قاده ملاك الرب إلى برية شيهيت فسكنها ناسكًا، واشتهر بنسكه الشديد وحكمته حتى اجتمع حوله تلاميذ كثيرون، وصار أبًا روحيًا لآلاف الرهبان. رُسم كاهنًا وهو في الأربعين من عمره، وقضى نحو ستين سنة في البرية بين الصلاة والعمل اليدوي وتعليم الرهبان.

    تعاليمه تنسب كتب الآباء إلى مكاريوس الكبير عظات ورسائل في الحياة الروحية، محورها عمل النعمة في القلب، ونقاوة القلب، والاتضاع الذي هو أساس كل فضيلة. ومن أقواله المأثورة في التقليد أن الاتضاع هو الذي يجلب كل المواهب، وأن الراهب الحقيقي هو من يحفظ قلبه في كل حين.

    مكانته في الكنيسة القبطية يُعد مكاريوس الكبير مع [الأنبا أنطونيوس](/saints/st-anthony) والأنبا باخوميوس أعمدة الرهبانية المصرية الثلاثة: أنطونيوس أب الوحدة، وباخوميوس أب الشركة، ومكاريوس أب برية شيهيت التي صارت أهم مركز رهباني في التاريخ المسيحي، وما زال ديره — دير أبو مقار في وادي النطرون — عامرًا حتى اليوم، وخرج منه بطاركة ورهبان عظام عبر القرون.

    تذكار مرتبط: نياحة الأنبا باخوميوس (14 بشنس).

  • 29 برمهات: عيد البشارة
    اقرأ التذكار كاملًا

    في التاسع والعشرين من برمهات تحتفل الكنيسة بعيد البشارة، تذكار بشارة الملاك جبرائيل لالسيدة العذراء مريم بحملها بالسيد المسيح من الروح القدس.

    الحدث كما ورد في الكتاب المقدس في الشهر السادس أُرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها الناصرة، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف، واسم العذراء مريم. فدخل إليها الملاك وقال: «سلام لك أيتها المنعم عليها، الرب معك، مباركة أنت في النساء». فلما رأته اضطربت من كلامه، فقال لها الملاك: «لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله. وها أنت ستحبلين وتلدين ابنًا وتسمينه يسوع... الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضًا القدوس المولود منك يُدعى ابن الله». فقالت مريم: «هوذا أنا أمة الرب، ليكن لي كقولك» (لوقا 1: 26–38).

    المعنى اللاهوتي يرى الآباء في البشارة بداية الخلاص الفعلية: بكلمة «ليكن لي كقولك» فتحت العذراء الباب لتجسد الكلمة. ولهذا يقول التقليد إن حرية الإنسان شاركت في سر التجسد: الله لم يفرض، بل بشّر وانتظر قبول العذراء. ومن هنا تلقبها الكنيسة بـ«الحواء الثانية»: كما جاء العصيان من الأولى، جاء الطاعة من الثانية.

    في طقس الكنيسة يُصلى عيد البشارة في الكنيسة القبطية بفرح خاص، ويقع دائمًا في فترة الصوم الكبير، فتُقام فيه التسابيح والألحان الفرايحي رغم موسم الصوم، لأن الفرح بالتجسد لا يحجبه صوم. وهو أحد الأعياد السيدية السبعة الصغرى في الترتيب القبطي.

    تذكارات مرتبطة: عيد الميلاد المجيد (29 كيهك)، تذكار السيدة العذراء (21 من كل شهر).

برمودة

  • 23 برمودة: استشهاد الشهيد مار جرجس
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الثالث والعشرين من برمودة تحتفل الكنيسة باستشهاد الشهيد مار جرجس، المعروف في التقليد القبطي بـ«الروماني»، وهو من أشهر الشهداء في العالم المسيحي قاطبة.

    سيرته بحسب التقليد الكنسي بحسب التقليد، وُلد جرجس في آسيا الصغرى من أبوين مسيحيين، والتحق بالجيش الروماني وترقى حتى صار من كبار الضباط في جيش دقلديانوس. ولما صدر أمر الإمبراطور باضطهاد المسيحيين وتقديم الذبائح للأوثان، وزّع جرجس أمواله على الفقراء ووقف أمام الإمبراطور معترفًا بإيمانه بالمسيح بجرأة عجيبة. فحاول الإمبراطور استمالته بالوعود ثم بالتهديد، ولما ثبت على إيمانه أمر بتعذيبه عذابات قاسية يرويها التقليد بتفصيل كبير، حتى قُطعت رأسه نحو سنة 303 ميلادية في مدينة اللد بفلسطين.

    مكانته في الكنيسة يُلقب مار جرجس في التقليد القبطي بـ«أمير الشهداء»، وأيقونته الشهيرة — فارسًا على جواد يطعن التنين برمح — من أكثر الأيقونات انتشارًا في الكنائس القبطية، ويرمز التنين فيها إلى الشر الذي غلبه الإيمان. وكنائس كثيرة في مصر والعالم تحمل اسمه، وأشهرها في مصر كنائسه في القاهرة ومدينة اللد التي يُزار فيها قبره حتى اليوم.

    المعنى الروحي تعلّم سيرة مار جرجس أن الاعتراف بالمسيح لا يستثني أحدًا: الضابط الكبير في جيش الإمبراطور لم يستثنِ نفسه من الشهادة، بل قدّم رتبته وحياته ثمنًا للاسم المقدس.

    تذكارات مرتبطة: نياحة مار مينا (15 هاتور)، استشهاد أبو سيفين (25 هاتور).

  • 30 برمودة: استشهاد مارمرقس الرسول
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الثلاثين من برمودة تحتفل الكنيسة القبطية باستشهاد مارمرقس الرسول، كاتب الإنجيل الثاني ومبشر مصر ومؤسس كنيسة الإسكندرية، وهو البطريرك الأول في السلسلة البطرسية القبطية.

    سيرته كما وردت في الكتاب المقدس والتقليد يُذكر مرقس في العهد الجديد باسم يوحنا الملقب مرقس، وكان ابن مريم التي كان بيتها في أورشليم مكان اجتماع الكنيسة الأولى (أعمال 12: 12). رافق [بولس](/saints/st-paul) وبرنابا في الرحلة الأولى (أعمال 12: 25)، ثم رافق برنابا إلى قبرص (أعمال 15: 39). وبحسب التقليد الكنسي، ارتبط مرقس ارتباطًا وثيقًا ب[بطرس الرسول](/saints/st-peter) الذي يدعوه «مرقس ابني» (1 بطرس 5: 13)، ويرى التقليد أن إنجيله يستند إلى كرازة بطرس.

    كرازته في مصر بحسب التقليد القبطي الموثق في كتب الكنيسة، دخل مرقس مصر نحو سنة 61 ميلادية، وكرز في الإسكندرية فآمن على يده كثيرون، وأسس كنيسة الإسكندرية وبيت المدارس اللاهوتية فيها، ورسم أول أساقفة وشمامسة وكهنة للكنيسة المصرية. ولهذا تفتخر الكنيسة القبطية بأنها «كنيسة مرقس»، وبابا الإسكندرية هو خليفة مرقس على كرسيه.

    استشهاده بحسب التقليد، في عيد للإله سرابيس هاجم الوثنيون القديس أثناء صلاته، وربطوه وجروه في شوارع الإسكندرية حتى أسلم روحه، وأرادوا حرق جسده فحفظه الله، ودفنه المؤمنون بإكرام. ومنذ ذلك اليوم صار الثلاثون من برمودة عيدًا لاستشهاده، وصار اسم مرقس عنوان هوية الكنيسة القبطية كلها.

    شخصيات مرتبطة: بطرس الرسول، بولس الرسول، القديس برنابا.

بشنس

  • 7 بشنس: نياحة الأنبا أثناسيوس الرسولي
    اقرأ التذكار كاملًا

    في السابع من بشنس تحتفل الكنيسة بنياحة الأنبا أثناسيوس الرسولي، البطريرك العشرون على كرسي الإسكندرية، وأعظم مدافع عن الإيمان الأرثوذكسي في تاريخ المسيحية.

    سيرته ودفاعه عن الإيمان وُلد أثناسيوس في الإسكندرية نحو سنة 296 ميلادية، ورافق البطريرك ألكسندروس إلى مجمع نيقية سنة 325 ميلادية وهو شماس شاب، حيث ساهم في دحض بدعة آريوس الذي أنكر ألوهية الابن. وبعد نياحة ألكسندروس اختير أثناسيوس بطريركًا، فقضى خمسة وأربعين عامًا على الكرسي، نُفي خلالها خمس مرات بسبب ثباته على الإيمان النيقاوي، حتى قيل عنه المثل المشهور: «أثناسيوس ضد العالم»، إذ وقف وحده تقريبًا في وجه إمبراطورية كلها مالت إلى الآريوسية.

    كتاباته ترك أثناسيوس تراثًا ضخمًا: كتاب «تجسد الكلمة» من أعمق الكتب اللاهوتية في التاريخ المسيحي، ورسائله الفصحية التي حددت فيها (الرسالة 39 سنة 367م) أسفار العهدين الجديد والقديم كما هي في الكنيسة اليوم، وكتاب «حياة أنطونيوس» الذي نشر سيرة [الأنبا أنطونيوس](/saints/st-anthony) في العالم كله.

    لقبه «الرسولي» لُقب بـ«الرسولي» لأن الكنيسة رأت فيه امتدادًا لروح الرسل: دافع عن الإيمان الذي سُلم مرة للقديسين، ولم يساوم ولو اضطهدته السلطات. تنيح سنة 373 ميلادية بعد أن عاش ليرى الإيمان النيقاوي يثبت وينتصر.

    شخصيات مرتبطة: الأنبا أنطونيوس؛ تذكار مرتبط: نياحة كيرلس عمود الدين (3 أبيب).

  • 14 بشنس: نياحة الأنبا باخوميوس أب الشركة
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الرابع عشر من بشنس تحتفل الكنيسة بنياحة الأنبا باخوميوس، أب الشركة ومؤسس الرهبانية الجماعية في المسيحية.

    سيرته بحسب التقليد الكنسي وُلد باخوميوس في صعيد مصر نحو سنة 292 ميلادية لأبوين وثنيين، والتحق شابًا بالجيش. وبحسب التقليد، تأثر بمحبة المسيحيين الذين كانوا يخدمون الجنود الأسرى، فلما تسريح من الجيش اعتمد وصار مسيحيًا، وتتلمذ على يد الناسك بالامون. ثم دعاه الله لتأسيس حياة رهبانية جماعية، فأسس أول دير جماعي في طبنيسي بالصعيد نحو سنة 320 ميلادية.

    أب الشركة قبل باخوميوس كانت الرهبانية حياة توحد فردي كما عند [الأنبا أنطونيوس](/saints/st-anthony)، أما باخوميوس فأسس «الشركة» (الكوينونيا): أديرة يعيش فيها الرهبان معًا تحت قانون واحد، يصلون ويعملون ويأكلون معًا، بطاعة لرئيس الدير. وبحسب التقليد، وضع له ملاك الرب قانون الرهبانية، فصار هذا القانون أساس الأنظمة الرهبانية في الشرق والغرب. وفي حياته امتدت أديرته لتضم آلاف الرهبان، وأسس أيضًا أديرة للراهبات.

    مكانته يُعد باخوميوس مع أنطونيوس ومكاريوس الكبير أعمدة الرهبانية المصرية، وتنيح نحو سنة 348 ميلادية. وما زالت الرهبانية القبطية حتى اليوم تحمل روح نظامه: الصلاة الجماعية، والعمل اليدوي، والطاعة، وحياة الشركة.

    تذكارات مرتبطة: نياحة الأنبا أنطونيوس (22 طوبة)، نياحة مكاريوس الكبير (27 برمهات).

  • 24 بشنس: عيد دخول السيد المسيح أرض مصر
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الرابع والعشرين من بشنس تحتفل الكنيسة القبطية بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر، وهو عيد قومي كنسي فريد تختص به الكنيسة القبطية، إذ يذكّر ببركة مصر الخاصة في الكتاب المقدس.

    الحدث كما ورد في الكتاب المقدس لما انصرف المجوس، ظهر ملاك الرب ليوسف في حلم قائلًا: «قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر، وكن هناك حتى أقول لك، لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه». فقام وأخذ الصبي وأمه ليلًا وانصرف إلى مصر، وكان هناك إلى وفاة هيرودس، لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: «من مصر دعوت ابني» (متى 2: 13–15؛ هوشع 11: 1).

    بركة مصر يرى التقليد القبطي في دخول الرب مصر تحقيقًا لنبوة إشعياء: «مبارك شعبي مصر» (إشعياء 19: 25). فالأرض التي كانت مملوءة بالأوثان باركها الرب بحضوره، وسقطت بحسب التقليد أصنامها أمام الطفل القادم. وتحفظ الكنيسة القبطية ذكرى مواضع كثيرة ارتبطت برحلة العائلة المقدسة في مصر، منها مصر القديمة والمطرية والمعادي ودير المحرق بأسيوط، وتُعد مسارات هذه الرحلة من أهم مواقع الحج القبطي.

    المعنى الروحي يعلّم الآباء أن هروب الرب إلى مصر يعلن أنه لا مكان بعيدًا عن خلاص الله: مصر التي كانت رمز العبودية في العهد القديم صارت في العهد الجديد أرض ملجأ وحماية لابن الله نفسه. فمن احتضن المسيح تحولت بركته عليه.

    تذكارات مرتبطة: عيد الميلاد المجيد (29 كيهك)، استشهاد مارمرقس (30 برمودة).

بؤونة

  • 30 بؤونة: ميلاد يوحنا المعمدان
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الثلاثين من بؤونه تحتفل الكنيسة بميلاد يوحنا المعمدان، وهو العيد الوحيد في التقويم الكنسي الذي تحتفل فيه الكنيسة بميلاد شخص غير الرب يسوع، دليلًا على مكانته الفريدة.

    الحدث كما ورد في الكتاب المقدس كان زكريا الكاهن وامرأته أليصابات بارين في أيامهما، وكانا شيخين بلا ولد لأن أليصابات كانت عاقرًا. فظهر لزكريا ملاك الرب وهو يبخر في الهيكل وقال: «لا تخف يا زكريا لأن طلبتك قد سُمعت، وامرأتك أليصابات ستلد لك ابنًا وتسميه يوحنا... ويكون عظيمًا أمام الرب... ويمتلئ من الروح القدس وهو في بطن أمه» (لوقا 1: 5–15). ولما شك زكريا أُصيب بالخرس حتى تمت النبوة. وفي ملء الزمان ولدت أليصابات ابنها، وفي اليوم الثامن كتب زكريا على لوح: «يوحنا هو اسمه»، فانفتح فمه للوقت ونطق مسبحًا الله بنشيده المعروف: «مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه» (لوقا 1: 57–79).

    مكانة المعمدان قال عنه الرب: «الحق أقول لكم: لم يقم في المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان» (متى 11: 11). فهو آخر أنبياء العهد القديم وأول كارزي العهد الجديد، وهو الذي أشار إلى المسيح قائلًا: «هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم» (يوحنا 1: 29). وتذكره الكنيسة في كل قداس، وتخصه بتذكارين كبيرين: ميلاده واستشهاده.

    تذكار مرتبط: استشهاد يوحنا المعمدان (2 توت).

أبيب

  • 3 أبيب: نياحة القديس كيرلس الكبير عمود الدين
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الثالث من أبيب تحتفل الكنيسة بنياحة القديس كيرلس الكبير، البطريرك الرابع والعشرون على كرسي الإسكندرية، الملقب بـ«عمود الدين»، وهو من أعظم آباء الكنيسة الجامعة.

    سيرته ومجمع أفسس وُلد كيرلس في الإسكندرية وتثقف بالعلوم الكنسية، وخلف عمه البطريرك ثيؤفيلوس على كرسي مارمرقس سنة 412 ميلادية. اشتهر اسمه في التاريخ المسيحي بدوره الحاسم في مجمع أفسس المسكوني الثالث سنة 431 ميلادية، حيث ترأس المجمع ضد نسطور بطريرك القسطنطينية الذي فصل بين لاهوت المسيح وناسوته وأنكر أن تُدعى العذراء «والدة الإله». دافع كيرلس عن الإيمان القويم: أن المولود من [العذراء مريم](/saints/virgin-mary) هو الله الكلمة المتجسد، فحكم المجمع بحرم نسطور وتثبيت لقب «الثيؤطوكية» (والدة الإله) للعذراء.

    كتاباته ترك كيرلس مؤلفات لاهوتية ضخمة في التفسير والعقيدة، من أشهرها تفسيره لإنجيل يوحنا ورسائله اللاهوتية في سر التجسد. ويعتبر التقليد القبطي أن صياغة الإيمان الأرثوذكسية في سر التجسد — «طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد» — تدين لكيرلس بأكثر من أي أب آخر.

    لقبه ومكانته لُقب بـ«عمود الدين» و«خاتم الشهداء» في التقليد القبطي، لأنه حسم معركة الإيمان في جيله كما حسمها [أثناسيوس](/saints/st-athanasius) قبله. تنيح سنة 444 ميلادية، وتذكره الكنيسة في كل قداس ضمن المجمع مع الآباء البطاركة.

    شخصيات مرتبطة: الأنبا أثناسيوس الرسولي، السيدة العذراء مريم.

  • 5 أبيب: استشهاد بطرس وبولس الرسولين
    اقرأ التذكار كاملًا

    في الخامس من أبيب تحتفل الكنيسة باستشهاد بطرس وبولس الرسولين، رئيسي الرسل وعمودي الكرازة في الكنيسة الأولى، وهو من أعظم الأعياد الرسولية في التقليد المسيحي كله.

    بطرس الرسول كان سمعان صيادًا من بيت صيدا، دعاه الرب فترك الشباك وتبعه، وسمااه «صفا» أي بطرس (يوحنا 1: 42). شهد لألوهية المسيح باعترافه الشهير: «أنت هو المسيح ابن الله الحي» (متى 16: 16)، وكان أول من كرز يوم الخمسين فآمن نحو ثلاثة آلاف نفس (أعمال 2: 41). وبحسب التقليد الكنسي، كرز بطرس في أورشليم وأنطاكية ثم في روما، حيث استشهد مصلوبًا منكس الرأس في عهد نيرون نحو سنة 67 ميلادية، إذ رأى نفسه غير مستحق أن يُصلب كسيده.

    بولس الرسول كان شاولًا من طرطوس، فريسيًا مضطهدًا للكنيسة، حتى ظهر له الرب القائم في طريق دمشق فتحول إلى أعظم كارز للأمم (أعمال 9). قام بثلاث رحلات تبشيرية كبرى أسس فيها كنائس في آسيا الصغرى واليونان، وكتب أربع عشرة رسالة في العهد الجديد. وبحسب التقليد، استشهد في روما بقطع الرأس في عهد نيرون، باعتباره مواطنًا رومانيًا.

    معنى الجمع بينهما تجمع الكنيسة الرسولين في تذكار واحد لأنهما معًا يمثلان امتداد الكرازة: بطرس كارز الختان وبولس كارز الأمم، وكلاهما ختم شهادته في روما بدمه. ويسبق العيد في الكنيسة القبطية صوم الرسل، وهو الصوم الذي يتبع عيد العنصرة مباشرة.

    شخصيات مرتبطة: مارمرقس الرسول، القديس برنابا.

  • 7 أبيب: نياحة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين
    اقرأ التذكار كاملًا

    في السابع من أبيب تحتفل الكنيسة بنياحة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، أحد أعظم رهبان مصر ورؤسائها، وصاحب الدير الأبيض الشهير بسوهاج.

    سيرته بحسب التقليد الكنسي وُلد شنودة في صعيد مصر نحو سنة 348 ميلادية، وتتلمذ على يد عمه الراهب بجول، ثم صار رئيسًا على ديره بعد نياحته. فاقتاد بحكمته آلاف الرهبان والراهبات — يذكر التقليد أن عددهم بلغ آلافًا كثيرة — في نظام نسكي صارم قوامه الصلاة والعمل والطاعة. واشتهر بشجاعته في مواجهة الظلم الاجتماعي، إذ كان يدافع عن الفلاحين الفقراء ضد ظلم كبار الملاك، وكان ديره ملجأ للجياع في سنوات القحط.

    في مجمع أفسس بحسب التقليد الكنسي، رافق الأنبا شنودة القديس كيرلس عمود الدين إلى مجمع أفسس سنة 431 ميلادية، ووقف معه في الدفاع عن الإيمان القويم ضد نسطور، حتى روى التقليد أنه وبّخ نسطور بشدة أمام المجمع.

    تعاليمه ونياحته ترك شنودة كتابات كثيرة باللغة القبطية في الحياة الروحية والنظام الرهباني، تُعد من أهم نصوص الأدب القبطي القديم. عاش نحو مئة وثمانية عشر عامًا، وتنيح نحو سنة 466 ميلادية. وما زال ديره — الدير الأبيض — عامرًا حتى اليوم، ويُعد من أهم معالم الرهبانية القبطية.

    تذكارات مرتبطة: نياحة كيرلس عمود الدين (3 أبيب)، نياحة الأنبا باخوميوس (14 بشنس).

مسرى

  • 16 مسرى: صعود جسد السيدة العذراء
    اقرأ التذكار كاملًا

    في السادس عشر من مسرى تحتفل الكنيسة القبطية بصعود جسد السيدة العذراء مريم إلى السماء، وهو ختام صوم العذراء الذي يمتد خمسة عشر يومًا ويُعد من أحب المواسم إلى قلوب الأقباط.

    التذكار بحسب التقليد الكنسي بحسب التقليد الكنسي، لما أكملت العذراء أيام حياتها على الأرض، أعلمها الرب بانتقالها، فاجتمع الرسل من أقاصي المسكونة — أُحضروا على السحب بحسب التقليد — ليكونوا حاضرين نياحتها. وفي اليوم الثالث، بينما كان الرسل يصلون عند قبرها، أُخذ جسدها الطاهر إلى السماء. ويحكي التقليد أن القديس توما الرسول لم يحضر النياحة، ولما جاء طلب أن يرى الجسد، فلما فُتح القبر لم يجدوه، فرأى توما في رؤيا جسدها الطاهر صاعدًا، وأعطاها حزامها تسليمًا وبركة.

    صوم العذراء يسبق العيد صوم العذراء (1–15 مسرى)، وهو صوم درجت عليه الكنيسة القبطية منذ القرون الأولى، تكثر فيه التسابيح والمدائح والنهضات الروحية في الكنائس، وتزدحم الكنائس بالمصلين طوال أيامه.

    المعنى الروحي يرى الآباء في صعود جسد العذراء عربون ما ينتظر المؤمنين: فهي أول من نال — بعد المسيح — مجد القيامة بجسده، لأنها حملت في أحشائها من به الحياة. وتلقبها الكنيسة في هذا العيد بألقاب التسبيح: «السماء الثانية» و«كرسي العلي».

    تذكار مرتبط: تذكار السيدة العذراء الشهري (21 من كل شهر).

  • 19 مسرى: عيد التجلي
    اقرأ التذكار كاملًا

    في التاسع عشر من مسرى تحتفل الكنيسة بعيد التجلي، تذكار تجلي السيد المسيح على جبل ثابور أمام تلاميذه، وهو من الأعياد السيدية الكبرى.

    الحدث كما ورد في الكتاب المقدس أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم إلى جبل عال منفردين، وتغيرت هيئته قدامهم، وأضاءت ثيابه صارت بيضاء جدًا كالثلج، لا يقدر قصار على الأرض أن يبيض مثل ذلك. وظهر لهم إيليا مع موسى، وكانا يتكلمان معه. فقال بطرس: «يا رب جيد أن نكون ههنا، فلنصنع ثلاث مظال: لك واحدة ولموسى واحدة ولإيليا واحدة». وبينما هو يتكلم كانت سحابة نيرة ظللتهم، وصوت من السحابة قائلًا: «هذا هو ابني الحبيب، له اسمعوا» (مرقس 9: 2–7؛ متى 17: 1–8؛ لوقا 9: 28–36).

    المعنى اللاهوتي يعلّم الآباء أن التجلي إعلان مسبق لمجد القيامة: أراد الرب أن يرى تلاميذه لمحة من مجده الإلهي قبل أن يروا ضعف الصليب، حتى إذا رأوه مصلوبًا لا يشكون في أنه ابن الله. وحضور موسى وإيليا يعلن أن الناموس والأنبياء يشهدون للمسيح، وأنه رب الأحياء والأموات معًا. وصوت الآب من السحابة يثبت البنوة الإلهية كما في الغطاس.

    في حياة الكنيسة يُعيّد التقليد القبطي للتجلي في 19 مسرى، وتُقرأ فيه فصول التجلي من الأناجيل الثلاثة. ويرى الآباء في الجبل صورة للصلاة: من يصعد مع المسيح في الوحدة والصلاة يشرق عليه نوره، كما أشرق وجه موسى حين نزل من الجبل (خروج 34: 29).

    تذكارات مرتبطة: عيد الغطاس (11 طوبة)، عيد الميلاد المجيد (29 كيهك).

السنة القبطية

1. توت

رأس السنة القبطية (عيد النيروز) وتذكار الشهداء — ١٧ توت: عيد الصليب

2. بابه

تذكار القديس يوحنا القصير والقديسين سرجيوس وواخس

3. هاتور

تذكار رئيس الملائكة ميخائيل (١٢ هاتور) وبدء صوم الميلاد

4. كيهك

الشهر المريمي وتسابيح كيهك — ٢٩ كيهك: عيد الميلاد المجيد

5. طوبة

١١ طوبة: عيد الغطاس المجيد — ١٣ طوبة: عرس قانا الجليل

6. أمشير

تذكار القديس أنطونيوس أب الرهبان (٢٢ طوبة) والأنبا بولا

7. برمهات

تذكار مجيء العائلة المقدسة ومواسم الصوم الكبير

8. برمودة

غالبًا يقع فيه عيد القيامة المجيد — ٢٣ برمودة: الشهيد مار جرجس

9. بشنس

٢٤ بشنس: دخول السيد المسيح أرض مصر

10. بؤونة

تذكار نقل أعضاء القديس مرقس الرسول وصوم الرسل

11. أبيب

٥ أبيب: استشهاد القديسين بطرس وبولس الرسولين

12. مسرى

صوم العذراء — ١٦ مسرى: عيد صعود جسد السيدة العذراء — ١٣ مسرى: التجلي

13. النسيء

الشهر الصغير، تذكار القديس تيطس تلميذ بولس الرسول