دعوة موسى عند العليقة المشتعلة
قصة ظهور الله لموسى في العليقة النارية عند جبل حوريب، وإرساله لإخراج شعبه من مصر، كما يرويها سفر الخروج 3–4.
تعريف الحدث
دعوة موسى عند العليقة المشتعلة هي اللحظة التي كلف فيها الله موسى بإخراج شعبه من مصر، وأعلن فيها اسمه «أهيه الذي أهيه». وردت في خروج 3–4.
الخلفية
هرب موسى من مصر بعد قتل المصري، وأقام في مديان وتزوج صفورة ابنة يثرون كاهن مديان، ورعى غنم حميه أربعين سنة (خر 2: 11–22؛ أع 7: 29–30).
ماذا حدث؟
- **العليقة**: بينما كان يرعى الغنم عند حوريب «جبل الله»، تراءى له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة، «وكان ينظر وإذا العليقة تتوقد بالنار والعليقة لم تكن تحترق» (خر 3: 2).
- **النداء**: ناداه الله من وسط العليقة: «موسى، موسى!» فقال: «هأنذا». فقال: «لا تقترب إلى ههنا. اخلع نعليك من رجليك، لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة» (خر 3: 4–5).
- **التكليف**: «قد رأيت مذلة شعبي الذين في مصر... فالآن هلم فأرسلك إلى فرعون وتخرج شعبي بني إسرائيل من مصر» (خر 3: 7–10).
- **اسم الله**: سأل موسى عن اسم المرسل، فقال الله: «أهيه الذي أهيه» (أنا هو الذي أكون)، وقال: «هكذا تقول لبني إسرائيل: يهوه إله آبائكم... أرسلني إليكم. هذا اسمي إلى الأبد» (خر 3: 14–15).
- **اعتراضات موسى**: اعترض أربع مرات: «من أنا حتى أذهب؟»، «ما اسمه؟»، «ها هم لا يصدقونني»، «لست أنا صاحب كلام... إني ثقيل الفم واللسان». فأجاب الله على كل اعتراض، وأعطاه الآيات (العصا، اليد البرصاء، الماء دمًا)، وقال: «فمك وأكون مع فمك وأعلمك ما تتكلم به»، وأخيرًا أرسل هارون أخاه معه (خر 3: 11–4: 17).
الدلالات
- **القداسة**: خلع النعلين علامة الوقوف أمام القدوس؛ ومنها أخذت الكنيسة عادة خلع الأحذية في بعض الصلوات.
- **الله يسمع ويرى وينزل**: ثلاثية «رأيت... سمعت... نزلت لأنقذهم» (خر 3: 7–8) ملخص عمل الله الخلاصي.
- **الدعوة أقوى من الضعف**: الله لا يختار المقتدرين بل يقتدر في الضعفاء.
- **في التقليد الكنسي**: العليقة المشتعلة غير المحترقة رمز للعذراء مريم التي حملت النار الإلهية ولم تحترق — وهي من أشهر رموز العذراء في التسبحة القبطية.
المراجع الكتابية
خروج 3–4؛ أعمال 7: 30–34؛ عبرانيين 11: 24–27.
--- إعداد وتحرير: فريق الينبوع
المراجع الكتابية
الشخصيات المرتبطة
الأماكن المرتبطة
المصادر والمراجع
- الكتاب المقدس — الخروج 3–4
