قصة الخلق في الكتاب المقدس

«في البدء خلق الله السماوات والأرض» (تكوين 1–2)

قصة الخلق كما يرويها سفر التكوين: الأيام الستة، خلق الإنسان، جنة عدن، والراحة في اليوم السابع.

شارك المقال:

أين وردت القصة في الكتاب المقدس

قصة الخلق مسجلة في سفر التكوين الإصحاحين الأول والثاني، ويُستذكر الخلق في المزامير (مز 8؛ مز 19؛ مز 104؛ مز 148)، وأيوب (أي 38–41)، وفي العهد الجديد في مطلع إنجيل يوحنا (يو 1: 1–3) ورسالة كولوسي (كو 1: 16) والعبرانيين (عب 11: 3).

«في البدء خلق الله»

يبدأ الكتاب المقدس بإعلان أن الله هو الخالق: «في البدء خلق الله السماوات والأرض» (تك 1: 1). ليس العالم أزليًا ولا نتاج صراع آلهة كما في أساطير الشعوب القديمة، بل خلقه الإله الواحد بكلمته من العدم: «بالإيمان نفهم أن العالمين أُتقنت بكلمة الله، حتى لم يتكون ما يُرى مما هو ظاهر» (عب 11: 3). «وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه» (تك 1: 2).

أيام الخلق الستة

يرتب الإصحاح الأول الخلق في ستة أيام: اليوم الأول: النور، وفصل النور عن الظلمة. اليوم الثاني: الجلد (السماء) يفصل بين مياه ومياه. اليوم الثالث: ظهور اليابسة والبحار، والنبات والعشب والشجر. اليوم الرابع: الشمس والقمر والنجوم لتفصل بين النهار والليل وتكون لآيات وأوقات. اليوم الخامس: كائنات المياه والطيور. اليوم السادس: حيوانات الأرض، ثم الإنسان. ويتكرر القول بعد كل عمل: «ورأى الله ذلك أنه حسن»، وفي الختام: «ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدًا» (تك 1: 31). وفي اليوم السابع استراح الله وباركه وقدسه.

خلق الإنسان

الإنسان تاج الخليقة: «وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا... فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه، ذكرًا وأنثى خلقهم» (تك 1: 26–27). ويفصّل الإصحاح الثاني: «وجبل الرب الإله آدم ترابًا من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفسًا حية» (تك 2: 7). وأعطاه سلطانًا على الخليقة ليعملها ويحفظها.

الفهم الأرثوذكسي

يرى الآباء في صيغة الجمع «نعمل... على صورتنا» إشارة مبكرة إلى الثالوث. وفي العهد الجديد يتضح أن الخلق تم بالكلمة الأقنوم الثاني: «كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان» (يو 1: 3). صورة الله في الإنسان — بحسب الآباء — هي العقل والحرية والقدرة على الشركة مع الله، و«المثال» هو النمو نحو القداسة. أما تفاصيل أيام الخلق فقد قرأها الآباء بطرق متعددة: بعضهم حرفيًا، وبعضهم رمزيًا (مثل القديس أغسطينوس الذي رأى الخلق فعلًا واحدًا رُتب في ستة أيام للتعليم). والكنيسة لا تقدم سفر التكوين كتابًا علميًا، بل إعلانًا لاهوتيًا عن من هو الخالق ولماذا خلق، وقيمة الإنسان، وصلاح الخليقة.

المراجع الكتابية

تك 1–2؛ مز 8؛ مز 104؛ أي 38؛ يو 1: 1–3؛ كو 1: 16–17؛ عب 1: 2؛ عب 11: 3.

إعداد وتحرير: فريق الينبوع

المراجع الكتابية

الشخصيات المرتبطة

الأحداث المرتبطة

شارك المقال:

المصادر والمراجع