يوم الخمسين — حلول الروح القدس

«وامتلأوا جميعهم من الروح القدس» (أعمال 2)

يوم الخمسين كما يرويه سفر الأعمال: حلول الروح القدس على الرسل، التكلم بالألسنة، عظة بطرس، ومعمودية نحو ثلاثة آلاف نفس.

شارك المقال:

أين وردت القصة في الكتاب المقدس

حدث يوم الخمسين مسجل في سفر أعمال الرسل الإصحاح الثاني، وهو يوم حلول الروح القدس على الرسل وميلاد الكنيسة.

خلفية الحدث

قبل صعوده، أوصى السيد المسيح تلاميذه: «لا تبرحوا من أورشليم، بل انتظروا موعد الآب... فإنكم ستتعمدون بالروح القدس» (أع 1: 4–5). ووعدهم: «ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض» (أع 1: 8). فلبث الرسل مع العذراء مريم والنساء والإخوة في العلية مواظبين على الصلاة بنفس واحدة (أع 1: 14)، وأكملوا عدد الاثني عشر باختيار متياس بدل يهوذا.

سرد الحدث

«ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معًا بنفس واحدة، وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم، وامتلأ الجميع من الروح القدس، وابتدأوا يتكلمون بلغات أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا» (أع 2: 1–4). كان في أورشليم يهود أتقياء من كل أمة تحت السماء جاءوا لعيد الخمسين، فسمع كل واحد الرسل يتكلمون بلغته وتحيّروا. فوقف بطرس وعظ أول عظة في تاريخ الكنيسة، مبينًا أن ما حدث هو تحقيق نبوة يوئيل: «يسكب من روحي على كل بشر» (أع 2: 17؛ يؤ 2: 28)، ومعلنًا أن يسوع الذي صلبوه أقامه الله وجعله ربًا ومسيحًا. فخُرِسوا في قلوبهم وسألوا: «ماذا نصنع؟» فقال بطرس: «توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس» (أع 2: 38). فقُبل كلامه وانضم في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس.

الدلالات الكتابية والفهم الكنسي

يوم الخمسين هو يوم ميلاد الكنيسة: بالروح القدس تأسست جماعة المؤمنين وانطلقت الكرازة إلى العالم. هو أيضًا عكس بابل: ففي بابل بُلبِلت الألسنة فتفرق الناس (تك 11)، وفي الخمسين تكلم الرسل بكل لغة فاجتمعت الأمم في إيمان واحد. الروح القدس هو عطية العهد الجديد الموعود بها: «أعطيكم قلبًا جديدًا وأجعل روحًا جديدة في داخلكم» (حز 36: 26). في التقليد القبطي، تعيد الكنيسة لعيد الخمسين بعد خمسين يومًا من القيامة، وتصلي فيه صلوات السجدة، وتذكر أن الروح القدس هو الذي يعمل في الأسرار ويقود الكنيسة إلى جميع الحق (يو 16: 13).

الشخصيات والمكان

الشخصيات: الرسل الاثنا عشر، العذراء مريم، النساء والإخوة (نحو 120 شخصًا)، بطرس الواعظ، الجموع من الأمم. المكان: العلية في أورشليم. الزمن: خمسون يومًا بعد الفصح (القيامة)، عيد الأسابيع اليهودي.

المراجع الكتابية

أع 1: 4–14؛ أع 2: 1–47؛ يؤ 2: 28–32؛ يو 14: 16–17؛ يو 16: 13.

إعداد وتحرير: فريق الينبوع

المراجع الكتابية

الشخصيات المرتبطة

الأحداث المرتبطة

شارك المقال:

المصادر والمراجع