قصة سقوط الإنسان
الوصية والحية والخروج من الجنة (تكوين 3)
قصة السقوط كما يرويها سفر التكوين: الوصية، تجربة الحية، الأكل من الشجرة، النتائج، والطرد من الجنة.
أين وردت القصة في الكتاب المقدس
قصة سقوط الإنسان مسجلة في سفر التكوين الإصحاح الثالث، ويفسر القديس بولس معناها اللاهوتي في رسالة رومية (رو 5: 12–21) وكورنثوس الأولى (1 كو 15: 21–22).
خلفية الحدث
خلق الله الإنسان على صورته ومثاله ووضعه في جنة عدن «ليعملها ويحفظها» (تك 2: 15). وأعطاه كل شجر الجنة للأكل، ووصية واحدة: «وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتًا تموت» (تك 2: 17). كانت الوصية امتحانًا للحرية: أن يختار الإنسان الشركة مع الله بإرادته.
سرد الحدث
جاءت الحية — «وكانت أحيل جميع حيوانات البرية» — إلى المرأة، وبدأت بتشويه الوصية: «أحقًا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة؟» ثم أنكرت العقوبة: «لن تموتا»، وقدمت الإغراء: «تكونان كالله عارفين الخير والشر» (تك 3: 1–5). فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وبهجة للعيون وشهية للنظر، فأخذت وأكلت وأعطت رجلها فأكل. فانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان، فخاطا أوراق تين وصنعا مآزر. وحين سمعا صوت الرب ماشيًا في الجنة اختبآ. فنادى الرب آدم: «أين أنت؟» — سؤال المحبة الباحثة لا سؤال الجهل. ألقى آدم اللوم على المرأة «التي جعلتها معي»، والمرأة على الحية. فلعن الله الحية، وحكم على المرأة بالوجع في الولادة، وعلى الرجل بالتعب في الأرض الملعونة بسببه، «حتى تعود إلى الأرض التي أُخذت منها. لأنك تراب وإلى تراب تعود» (تك 3: 19). وصنع الرب لهما أقمصة من جلد وألبسهما، ثم أخرجهما من الجنة، وأقام الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة.
الوعد وسط الدينونة
وسط الحكم أعلن الله «الإنجيل الأول»: «وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه» (تك 3: 15) — وعد بنسل المرأة الذي يغلب الشيطان، وهو السيد المسيح.
الدلالات الكتابية والفهم الأرثوذكسي
يقول بولس: «بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس» (رو 5: 12). في الفهم الأرثوذكسي، ورث البشر عن آدم الطبيعة الساقطة الخاضعة للموت والفساد والميل إلى الخطية. والسقوط في جوهره انفصال عن الله مصدر الحياة، فكان الموت نتيجة طبيعية. لذلك جاء الخلاص بالتجسد: «كما في آدم يموت الجميع، هكذا في المسيح سيُحيا الجميع» (1 كو 15: 22). يقول القديس أثناسيوس في «تجسد الكلمة» إن الكلمة صار إنسانًا ليعيد للإنسان عدم الفساد الذي فقده بالسقوط. وأقمصة الجلد يرى فيها الآباء أول إشارة إلى الذبيحة والستر بالدم.
المراجع الكتابية
تك 2: 15–17؛ تك 3: 1–24؛ رو 5: 12–21؛ 1 كو 15: 21–22، 45؛ رؤ 12: 9.
إعداد وتحرير: فريق الينبوع
المراجع الكتابية
الشخصيات المرتبطة
الأحداث المرتبطة
المصادر والمراجع
- الكتاب المقدس — النص الكتابي للحدث
