إقامة لعازر — «أنا هو القيامة والحياة»
أعظم آيات إنجيل يوحنا والشرارة التي عجّلت بالصليب
معجزة إقامة لعازر من بيت عنيا (يوحنا 11): بعد أربعة أيام في القبر، ناداه المسيح فخرج.
ما الحدث؟
إقامة لعازر من الموت هي أعظم معجزات السيد المسيح إعلانًا عن سلطانه على الموت، وردت في إنجيل يوحنا وحده (الإصحاح 11)، وكانت الشرارة المباشرة التي عجّلت بقرار رؤساء الكهنة قتله.
الأشخاص والمكان
لعازر من بيت عنيا، قرية قرب أورشليم نحو خمسة عشر غلوة، وهو أخو مريم ومرثا اللتين كانتا من أصدقاء المسيح. وكانت بيت عنيا ملجأ المسيح كلما زار أورشليم.
الظروف السابقة
مرض لعازر، فأرسلت الأختان إلى يسوع قائلتين: «يا رب، هوذا الذي تحبه مريض». فلما سمع يسوع قال: «هذا المرض ليس للموت، بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله به». ومع أنه كان يحب مرثا وأختها ولعازر، مكث حيث كان يومين، ثم قال لتلاميذه: «لعازر حبيبنا قد نام، لكنني أذهب لأوقظه»، وأوضح: «لعازر مات. وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك لتؤمنوا».
تسلسل الأحداث بحسب الإنجيل
لما وصل يسوع وجد أن لعازر قد صار له أربعة أيام في القبر. خرجت مرثا للقائه وقالت: «يا رب، لو كنت ههنا لم يمت أخي. لكني الآن أيضًا أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه». فقال لها يسوع: «سيقوم أخوك»، ثم أعلن القول العظيم: «أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فسيحيا، وكل من كان حيًا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد». ثم جاءت مريم وسقطت عند رجليه بنفس الكلمات، فلما رآها تبكي واليهود الذين جاءوا معها يبكون، انزعج بالروح واضطرب، «وبكى يسوع» — أقصر آية في الكتاب وأعمقها إعلانًا عن ناسوته الكامل.
المعجزة
جاء إلى القبر وكان مغارة وعليه حجر. قال: «ارفعوا الحجر»، فاعترضت مرثا: «يا رب، قد أنتن لأن له أربعة أيام». فأجاب: «ألم أقل لك إن آمنتِ ترين مجد الله؟» فرفعوا الحجر، ورفع يسوع عينيه وشكر الآب بصوت عالٍ، ثم صرخ بصوت عظيم: «لعازر، هلم خارجًا». فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطتان بأقمطة ووجهه ملفوف بمنديل. فقال لهم يسوع: «حلوه ودعوه يذهب».
النتيجة
آمن كثيرون من اليهود الذين جاءوا إلى مريم ورأوا ما فعل. لكن بعضهم مضى إلى الفريسيين وأخبرهم، فاجتمع رؤساء الكهنة والفريسيون في مجمع وقالوا: «إن تركناه هكذا يؤمن الجميع به». ومن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه (يوحنا 11: 53).
المعنى اللاهوتي والكنسي
المعجزة إعلان عملي لقول المسيح «أنا هو القيامة والحياة»، وبرهان مسبق على قيامته هو، وصورة لقيامة الأموات العامة. وتقرأها الكنيسة القبطية في سبت لعازر الذي يسبق أحد الشعانين، وتصلي في لحن «جا فؤ» صلاة الموتى على المرضى. وفيها تظهر محبة المسيح الشخصية — «هوذا كيف كان يحبه» — إلى جانب لاهوته القادر على إقامة من أنتن في القبر.
المراجع الكتابية
يوحنا 11: 1-44؛ والنتيجة في يوحنا 11: 45-53 و12: 9-11 حيث صار اليهود يأتون ليروا لعازر، فتشاور رؤساء الكهنة أن يقتلوه أيضًا.
إعداد وتحرير: فريق الينبوع
المراجع الكتابية
الشخصيات المرتبطة
الأحداث المرتبطة
اقرأ أيضًا
- السيد المسيح له المجد
من هو السيد المسيح؟ ميلاده وحياته وتعاليمه وصلبه وقيامته وصعوده، كما ترويها الأناجيل الأربعة وتعترف بها الكنيسة في قانون الإيمان.
المصادر والمراجع
- الكتاب المقدس — يوحنا 11
