قيامة السيد المسيح — «ليس هو ههنا لكنه قام»

القبر الفارغ والظهورات: قلب الإيمان المسيحي

مقال موسوعي عن قيامة السيد المسيح: القبر الفارغ، بشارة الملائكة، الظهورات المسجلة، الروايات الأربع، والنبوات.

شارك المقال:

أين وردت القيامة في الكتاب المقدس

قيامة السيد المسيح مسجلة في الأناجيل الأربعة (مت 28؛ مر 16؛ لو 24؛ يو 20–21)، ويقدم القديس بولس أقدم شهادة مكتوبة عنها في رسالة كورنثوس الأولى (1 كو 15: 3–8)، وهي محور كرازة الرسل في سفر الأعمال.

الظروف قبل القيامة

بعد صلب المسيح وموته يوم الجمعة، طلب يوسف الرامي جسده من بيلاطس، وكفّنه مع نيقوديموس بالأطياب ووضعه في قبر جديد منحوت في صخر، ودحرج حجرًا كبيرًا على بابه. وطلب رؤساء الكهنة حراسة القبر لئلا يسرق التلاميذ الجسد، فختموا الحجر ووضعوا حراسًا (مت 27: 57–66).

سرد الحدث

فجر اليوم الأول من الأسبوع، جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى والنساء حاملات الطيب إلى القبر، «وإذا زلزلة عظيمة حدثت، لأن ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه» (مت 28: 2). فارتعد الحراس وصاروا كأموات. وقال الملاك للنساء: «لا تخفن أنتن، فإني أعلم أنكن تطلبن يسوع المصلوب. ليس هو ههنا لأنه قام كما قال» (مت 28: 5–6). ركض بطرس ويوحنا إلى القبر فوجدا الأكفان موضوعة والمنديل ملفوفًا وحده، فرأى يوحنا وآمن (يو 20: 3–8). ثم ظهر المسيح القائم لمريم المجدلية في البستان وناداها باسمها (يو 20: 16).

الظهورات

ظهر السيد المسيح بعد قيامته مرات متعددة على مدى أربعين يومًا: لمريم المجدلية، وللنساء، ولتلميذي عمواس اللذين عرفاه عند كسر الخبز (لو 24: 13–35)، وللرسل في العلية والأبواب مغلقة قائلًا «سلام لكم» وأراهم يديه وجنبه (يو 20: 19–20)، ثم لتوما بعد ثمانية أيام فصرخ «ربي وإلهي» (يو 20: 28)، وللتلاميذ عند بحر طبرية حيث أعاد بطرس إلى رتبته (يو 21)، ولأكثر من خمسمائة أخ معًا (1 كو 15: 6).

الدلالات اللاهوتية

القيامة هي قلب الإيمان المسيحي: «إن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم» (1 كو 15: 17). بها أعلن الآب قبول ذبيحة الابن، وتأكد لاهوته (رو 1: 4)، وانهزم الموت: «ابتُلع الموت إلى غلبة» (1 كو 15: 54). وجسد القائم جسد حقيقي ممجد: يُلمس ويأكل، ويدخل والأبواب مغلقة. وقيامته باكورة قيامتنا: «المسيح قام من الأموات وصار باكورة الراقدين» (1 كو 15: 20).

القيامة في الكنيسة القبطية

عيد القيامة هو عيد الأعياد في الكنيسة القبطية، يسبقه الصوم الكبير وأسبوع الآلام. وتُحيي الكنيسة القيامة طوال الخماسين المقدسة (خمسين يومًا) بلا صوم ولا مطانيات، بتحية «اخرستوس آنستي — آليثوس آنستي» (المسيح قام — بالحقيقة قام). وكل يوم أحد هو تذكار أسبوعي للقيامة.

المراجع الكتابية

مت 28؛ مر 16؛ لو 24؛ يو 20–21؛ أع 2: 24–32؛ رو 1: 4؛ 1 كو 15.

إعداد وتحرير: فريق الينبوع

المراجع الكتابية

الشخصيات المرتبطة

الأماكن المرتبطة

الأحداث المرتبطة

اقرأ أيضًا

  • صعود السيد المسيح — «ارتفع وهم ينظرون»

    مقال موسوعي عن صعود السيد المسيح: الروايات الكتابية، الوعد بالروح القدس، بشارة الملاكين، وعيد الصعود في الكنيسة.

  • صلب السيد المسيح — «قد أُكمل»

    مقال موسوعي عن صلب السيد المسيح: المحاكمة، طريق الجلجثة، الأقوال السبعة، الأحداث المصاحبة، الموت والدفن، والنبوات المتحققة.

  • السيد المسيح له المجد

    من هو السيد المسيح؟ ميلاده وحياته وتعاليمه وصلبه وقيامته وصعوده، كما ترويها الأناجيل الأربعة وتعترف بها الكنيسة في قانون الإيمان.

شارك المقال:

المصادر والمراجع