استفانوس — أول شهداء المسيحية
الشماس الممتلئ إيمانًا الذي رُجم ووجهه كوجه ملاك
سيرة استفانوس: أول الشمامسة السبعة وأول شهداء المسيحية، رُجم في أورشليم وهو يصلي لراجميه.
من هو؟
استفانوس هو أول شهداء المسيحية، وأحد الشمامسة السبعة الذين اختارتهم الكنيسة الأولى في أورشليم. قصته في أعمال 6–8.
اختياره شماسًا
لما حدث تذمر في الكنيسة الأولى لأن أرامل اليونانيين كانوا يُغفل عنهن في الخدمة اليومية، قال الاثنا عشر: «فانتخبوا أيها الإخوة سبعة رجال منكم، مشهودًا لهم ومملوين من الروح القدس والحكمة، فنقيمهم على هذه الحاجة» (أع 6: 3). فكان استفانوس أول المختارين: «رجلًا مملوًا من الإيمان والروح القدس» (أع 6: 5). وهذا أصل رتبة الشماسية في الكنيسة.
خدمته
«وأما استفانوس فإذ كان مملوًا إيمانًا وقوة، كان يصنع عجائب وآيات عظيمة في الشعب» (أع 6: 8).
محاكمته ودفاعه
- **المجادلة**: قام أناس من مجمع الليبرتينيين والقيروانيين والإسكندريين يجادلونه، «ولم يقدروا أن يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم به» (أع 6: 10).
- **الاتهام**: حرّضوا رجالًا ليشهدوا زورًا أنه يتكلم كلام تجديفًا على موسى والله، فأحضروه إلى المجمع (السنهدريم).
- **وجهه**: «فشخص إليه جميع الجالسين في المجمع ورأوا وجهه كأنه وجه ملاك» (أع 6: 15).
- **خطاب الدفاع** (أع 7: 2–53): أطول خطاب في سفر الأعمال، استعرض فيه تاريخ الخلاص من إبراهيم إلى سليمان، مبينًا أن بني إسرائيل قاوموا الروح القدس في كل جيل، وختم: «أي الأنبياء لم يضطهده آباؤكم؟ وقد قتلوا الذين سبقوا فأنبأوا بمجيء البار الذي أنتم الآن صرتم مسلميه وقاتليه».
استشهاده
- **الرؤيا**: «لكنه شخص إلى السماء وهو ممتلئ من الروح القدس، فرأى مجد الله، ويسوع قائمًا عن يمين الله. فقال: ها أنا أنظر السماوات مفتوحة، وابن الإنسان قائمًا عن يمين الله» (أع 7: 55–56).
- **الرجم**: أخرجوه خارج المدينة ورجموه، والشهود وضعوا ثيابهم عند رجلي شاب يدعى شاول — بولس الرسول لاحقًا.
- **صلاته الأخيرة**: «يا رب يسوع اقبل روحي»، ثم «جثا على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم: يا رب، لا تقم لهم هذه الخطية» (أع 7: 59–60) — مقتديًا بمعلمه على الصليب.
ثمار استشهاده
- «وكان شاول راضيًا بقتله» — وفي دم استشهاده بذرة اهتداء بولس بحسب ما رأى الآباء.
- «فحدث في ذلك اليوم اضطهاد عظيم على الكنيسة... فتشتت الجميع... فالذين تشتتوا جالوا مبشرين بالكلمة» (أع 8: 1–4) — فصار الاضطهاد سبب انتشار الإنجيل.
في الكنيسة القبطية
تعيد الكنيسة القبطية لاستشهاده في 1 طوبة، وتدعوه «رئيس الشمامسة وأول الشهداء».
المراجع الكتابية
أعمال 6: 1–8: 4؛ 11: 19؛ 22: 20.
--- إعداد وتحرير: فريق الينبوع
المراجع الكتابية
الشخصيات المرتبطة
الأماكن المرتبطة
اقرأ أيضًا
- السيد المسيح له المجد
من هو السيد المسيح؟ ميلاده وحياته وتعاليمه وصلبه وقيامته وصعوده، كما ترويها الأناجيل الأربعة وتعترف بها الكنيسة في قانون الإيمان.
المصادر والمراجع
- الكتاب المقدس — أعمال 6-8
- السنكسار القبطي — أول توت
