دانيال النبي — رجل الشهوات

النبي الأمين في بلاط بابل

سيرة دانيال النبي من سفره: سبيه شابًا، عزمه ألا يتنجس، تفسير حلم نبوخذنصر، الثلاثة فتية، الكتابة على الحائط، جب الأسود، ورؤياه.

شارك المقال:

من هو دانيال

دانيال — واسمه يعني «الله ديّاني» — شاب من نسل ملكي في يهوذا، سُبي إلى بابل في السنة الثالثة لملك يهوياقيم (نحو 605 ق.م)، وعاش في بلاط بابل ثم فارس نحو سبعين سنة حتى عهد كورش. ترد سيرته في سفر دانيال، ويذكره حزقيال مع نوح وأيوب نموذجًا للبر (حز 14: 14)، ويشير إليه السيد المسيح بـ«دانيال النبي» (مت 24: 15). ويلقبه الملاك جبرائيل «الرجل المحبوب» (دا 9: 23؛ دا 10: 11) — وتُترجم أحيانًا «رجل الشهوات» أي رجل الأشواق المحبوب.

الأمانة في بلاط الغرباء

اختير دانيال وأصحابه حننيا وميشائيل وعزريا للتعليم في بلاط نبوخذنصر، وغُيرت أسماؤهم إلى بلطشاصر وشدرخ وميشخ وعبدنغو. «أما دانيال فجعل في قلبه أنه لا يتنجس بأطايب الملك ولا بخمر مشروبه» (دا 1: 8)، فطلب أن يأكل القطاني ويشرب الماء عشرة أيام، فكانت مناظرهم أحسن من كل الفتيان. وأعطاهم الله معرفة وعقلًا، وكان دانيال فهيمًا بكل الرؤى والأحلام.

تفسير الأحلام والرؤى

حلم نبوخذنصر بتمثال عظيم رأسه ذهب وصدره فضة وبطنه نحاس وساقاه حديد وقدماه بعضها خزف، وحجر قُطع بغير يدين ضرب التمثال فسحقه وصار جبلًا ملأ الأرض. فسّره دانيال: أربع ممالك متتالية، ثم «يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبدًا» (دا 2: 44). وفسّر لاحقًا الكتابة على الحائط في وليمة بيلشاصر: «منا منا تقيل وفرسين» — فقُتل الملك في تلك الليلة (دا 5).

جب الأسود

في عهد داريوس المادي، تآمر الوزراء على دانيال فاستصدروا أمرًا بأن من يطلب طلبة من إله أو إنسان غير الملك ثلاثين يومًا يُطرح في جب الأسود. فدخل دانيال بيته وكُواه مفتوحة نحو أورشليم، «فجثا على ركبتيه ثلاث مرات في اليوم وصلى وحمد قدام إلهه كما كان يفعل قبل ذلك» (دا 6: 10). فطُرح في الجب، وفي الصباح نادى الملك بصوت حزين فأجابه دانيال: «إلهي أرسل ملاكه وسد أفواه الأسود» (دا 6: 22).

النبوات المسيحانية

رأى دانيال في رؤياه «مثل ابن إنسان آتيًا مع سحب السماء... فأُعطي سلطانًا ومجدًا وملكوتًا لتتعبد له كل الشعوب... سلطانه سلطان أبدي» (دا 7: 13–14). ولقب «ابن الإنسان» هو اللقب الذي اختاره السيد المسيح لنفسه، واستشهد بهذه النبوة أمام رئيس الكهنة (مت 26: 64). ونبوة السبعين أسبوعًا (دا 9: 24–27) يقرأها الآباء تحديدًا لزمن مجيء المسيح وقطعه.

الفهم الكنسي

دانيال نموذج للمؤمن الأمين وسط ثقافة غريبة دون أن يفقد هويته، وللصلاة المنتظمة الثابتة. يرى الآباء في نجاته من الأسود رمزًا لقيامة المسيح من القبر المختوم. وصوم دانيال (دا 10: 2–3) مثال للصوم النسكي. وتعيد له الكنيسة القبطية في 23 برمهات.

المراجع الكتابية

دا 1–12؛ حز 14: 14؛ مت 24: 15؛ مت 26: 64؛ عب 11: 33.

إعداد وتحرير: فريق الينبوع

الشخصيات المرتبطة

اقرأ أيضًا

شارك المقال:

المصادر والمراجع