صموئيل النبي — آخر القضاة وماسح الملوك
ابن صلاة حنة
سيرة صموئيل النبي من سفر صموئيل الأول: ميلاده بصلاة حنة، خدمته في شيلوه، دعوته، قضاؤه لإسرائيل، مسحه شاول ثم داود، وموته.
من هو صموئيل
صموئيل بن ألقانة وحنة، من رامتايم صوفيم في جبل أفرايم، آخر قضاة إسرائيل وأول الأنبياء الكبار بعد موسى، والذي مسح أول ملكين على إسرائيل: شاول وداود. ترد سيرته في سفر صموئيل الأول (ص 1–25)، ويُذكر في المزامير (مز 99: 6) وإرميا (إر 15: 1) والعهد الجديد (أع 3: 24؛ أع 13: 20؛ عب 11: 32).
الميلاد بالصلاة
كانت حنة عاقرًا ومتضايقة، فصعدت إلى شيلوه حيث خيمة الاجتماع، وصلت بمرارة نفس ونذرت: «إن نظرت نظرًا إلى مذلة أمتك وأعطيتني زرع بشر، فإني أعطيه للرب كل أيام حياته» (1 صم 1: 11). ظنها عالي الكاهن سكرى لأن شفتيها كانتا تتحركان فقط، فلما عرف حالها باركها. فولدت ابنًا وسمته صموئيل قائلة «لأني من الرب سألته». ولما فطمته جاءت به إلى شيلوه وقدمته للرب، وصلت تسبحتها الشهيرة «فرح قلبي بالرب» (1 صم 2: 1–10) التي تشبه تسبحة العذراء.
الدعوة
خدم الصبي صموئيل الرب أمام عالي الكاهن، في زمن «كانت كلمة الرب عزيزة... لم تكن رؤيا كثيرًا» (1 صم 3: 1). وذات ليلة ناداه الرب ثلاث مرات، وفي كل مرة ظن أنه عالي ينادي. ففهم عالي وقال له أن يجيب: «تكلم يا رب لأن عبدك سامع» (1 صم 3: 9–10). فأعلن الله له الدينونة على بيت عالي بسبب شر ابنيه. «وكبر صموئيل وكان الرب معه ولم يدع شيئًا من جميع كلامه يسقط إلى الأرض. وعرف جميع إسرائيل... أنه قد اؤتمن صموئيل نبيًا للرب» (1 صم 3: 19–20).
القاضي والنبي
بعد أن أخذ الفلسطينيون تابوت العهد ومات عالي وابناه، دعا صموئيل الشعب إلى التوبة في المصفاة، فنزعوا الآلهة الغريبة وصاموا، فانتصروا على الفلسطينيين، وأقام صموئيل حجرًا وسماه «حجر المعونة» (أبن عزر) قائلًا: «إلى هنا أعاننا الرب» (1 صم 7: 12). وكان يطوف سنويًا قاضيًا في بيت إيل والجلجال والمصفاة.
مسح الملوك
حين طلب الشعب ملكًا «كسائر الشعوب»، ساء الأمر في عيني صموئيل، فقال له الرب: «لم يرفضوك أنت بل إياي رفضوا» (1 صم 8: 7). ومع ذلك مسح شاول ملكًا. ولما عصى شاول، أعلن صموئيل: «الاستماع أفضل من الذبيحة» (1 صم 15: 22)، ثم أُرسل إلى بيت يسّى ومسح داود الصغير قائلًا الرب له: «الإنسان ينظر إلى العينين وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب» (1 صم 16: 7). مات صموئيل وندبه كل إسرائيل ودُفن في الرامة (1 صم 25: 1).
الدلالات الكتابية والفهم الكنسي
صموئيل نموذج للطفل المكرس لله منذ صغره، وللسامع لصوت الله. وتذكره الكنيسة في صلواتها مع موسى وهارون بين الذين «دعوا الرب وهو استجاب لهم» (مز 99: 6). وتحتفل الكنيسة القبطية بتذكاره في 9 بؤونة.
المراجع الكتابية
1 صم 1–16؛ 1 صم 25: 1؛ مز 99: 6؛ إر 15: 1؛ أع 3: 24؛ أع 13: 20؛ عب 11: 32.
إعداد وتحرير: فريق الينبوع
الشخصيات المرتبطة
اقرأ أيضًا
- دعوة صموئيل: الصبي الذي سمع صوت الله
دعا الله صموئيل وهو صبي في هيكل شيلوه، فقال: تكلم يا رب لأن عبدك سامع — فصار نبيًا وقاضيًا ومسّح ملكي إسرائيل الأولين.
- داود النبي والملك — رجل حسب قلب الله
سيرة داود من سفري صموئيل والملوك والأخبار: مسحه، جليات، هروبه من شاول، ملكه، خطيته وتوبته، أحزان بيته، المزامير، والوعد المسياني.
المصادر والمراجع
- الكتاب المقدس — السير الكتابية بحسب نص العهد القديم
