دعوة صموئيل: الصبي الذي سمع صوت الله

تكلم يا رب لأن عبدك سامع

دعا الله صموئيل وهو صبي في هيكل شيلوه، فقال: تكلم يا رب لأن عبدك سامع — فصار نبيًا وقاضيًا ومسّح ملكي إسرائيل الأولين.

شارك المقال:

تعريف الحدث

دعوة صموئيل هي اللحظة التي كلّم فيها الله الصبي صموئيل في هيكل شيلوه، فبدأت خدمة آخر القضاة وأول الأنبياء الكبار في إسرائيل. ووردت في 1 صموئيل 3.

الخلفية

  • **حنة وصموئيل**: وُلد صموئيل استجابة لصلاة أمه حنة العاقر، فنذرته للرب وتركته في شيلوه ليخدم مع عالي الكاهن (1 صم 1–2).
  • **زمن مظلم روحيًا**: «وكانت كلمة الرب عزيزة في تلك الأيام. لم تكن رؤيا كثيرًا» (1 صم 3: 1). وكان ابنا عالي، حفني وفينحاس، يفسدان الكهنوت، وعالي لم يردعهما (1 صم 2: 12–17، 22–25).

ماذا حدث؟

كان صموئيل مضطجعًا في هيكل الرب «حيث تابوت الله»، وسراج الله لم ينطفئ بعد. فدعاه الرب: «صموئيل»، فركض إلى عالي قائلًا: «هأنذا لأنك دعوتني». فقال عالي: «لم أدعُ. ارجع اضطجع». وتكرر ذلك ثلاث مرات، إذ «لم يعرف صموئيل الرب بعد، ولا أُعلن له كلام الرب بعد». ففهم عالي أن الرب يدعو الصبي، فقال له: إن دعاك فقل: «تكلم يا رب لأن عبدك سامع». فجاء الرب ودعا كالمرات السابقة، فأجاب صموئيل: «تكلم لأن عبدك سامع» (1 صم 3: 3–10).

الرسالة الأولى

كانت رسالة الله الأولى إليه صعبة: قضاء على بيت عالي بسبب شر ابنيه. خاف صموئيل أن يخبر عالي، لكنه لما ألحّ عليه أخبره بكل شيء، فقال عالي: «هو الرب. ما يحسن في عينيه يعمل» (1 صم 3: 18).

النتيجة

«وكبر صموئيل، وكان الرب معه، ولم يدع شيئًا من جميع كلامه يسقط إلى الأرض. وعرف جميع إسرائيل من دان إلى بئر سبع أنه قد اؤتمن صموئيل نبيًا للرب» (1 صم 3: 19–20). وصار صموئيل فيما بعد من مسح شاول ثم داود ملكين.

الدلالات

  • **«تكلم لأن عبدك سامع»**: صارت نموذجًا لموقف المؤمن أمام كلمة الله — الإصغاء قبل الطلب.
  • **دور المرشد**: عالي رغم ضعفه في بيته أرشد الصبي إلى معرفة صوت الله؛ وفي هذا درس في الإرشاد الروحي.
  • **دعوة الصغار**: الله يكلم الصبي في زمن صمت الكبار.

المراجع الكتابية

1 صموئيل 1–3؛ مزمور 99: 6؛ أعمال 3: 24؛ عبرانيين 11: 32.

--- إعداد وتحرير: فريق الينبوع

المراجع الكتابية

الشخصيات المرتبطة

اقرأ أيضًا

شارك المقال:

المصادر والمراجع